أبو البركات بن الأنباري
356
البيان في غريب اعراب القرآن
( وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) أي : وعلم قيله ، فحذف المضاف . والثاني : أن يكون مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره ، وقيله يا ربّ مسموع . والجر بالعطف على ( الساعة ) وتقديره وعنده علم الساعة وعلم قيله . قوله تعالى : « وَقُلْ سَلامٌ » ( 89 ) . سلام ، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، أمرى سلام . أي ، مسالمة منكم ، وليس من السّلام بمعنى التحية ، وهذا منسوخ بآية السيف . وزعم الفراء : أنه مبتدأ وأن التقدير فيه ، سلام عليكم ، وهذا لا يستقيم ، لأنه لم يرد به الأمر بأن يبدأوا بالسلام ، وإنما بألا « 1 » يبدأوا به .
--> ( 1 ) ( لا ) ساقطة من أو نصها « وإنما بأن يبدأوا به » .